في مؤسسة "الهداية" التعليمية الإسلامية يتم تنظيم الحلقات الدراسية الإضافية مع الطلاب خارج الدروس الرئيسية. وبتوجيه من يوسف خان شاديوف مدرس الفقه قام طلاب السنة الثالثة بقراءة وترجمة النص العربي لكتاب حسن بن عمار شرونبولالي "نور الإيضاح" من البداية إلى النهاية
بدأ هذا العمل في أكتوبر 2023، وتمت دراسته لمدة سبعة أشهر. واكتمل في نهاية أبريل 2024. وشارك ممثلون رسميون للمؤسسة التعليمية في عملية الانتهاء من الكتاب
تمت قراءة الصفحة الأخيرة من الكتاب في شهادة المدرسين. وفي الختام تم الدعاء بالتوفيق في استمرار هذا العمل الجيد
***
اليوم، ذهبت مجموعة من المدرسين والطلاب بقيادة مدير مدرسة الحديث في رحلة أخرى إلى محافظة سرخاندريا. أولاً زار قبر أبي عيسى الترمذي وتلا عليه القرآن ودعا له
وبعد ذلك أقيمت فعالية "خاتمة الكتب". وفيه بدأ طلاب السنة الأولى بقراءة الصفحات الأولى من مقدمة كتاب "سنن الترمذي". وأما طلاب السنة الثانية الذين إستمروا قراءته فقد أنهوا الصفحات الأخيرة من الكتاب وحصلوا على "الإجازة" من أيدي الأساتذة
***
في 3 مايو من هذا العام، أنهى طلاب الصف الرابع بمؤسسة "خواجة بخاري" التعليمية الإسلامية الثانوية الخاصة قراءة الكتاب المعتمد "فتح باب العناية" في الفقه
وقد تمت دعوة أستاذ المدرسة لعلم الحديث في سمرقند الشيخ محمد جمال الدين هاشم أستاذ جامعة الأزهرالشريف، والأستاذ الأول بقسم الحديث والتاريخ الإسلامي بمعهد طشقند الإسلامي فخر الدين داملا ماماناصروف إلى هذا الحدث
وفي هذه المناسبة حصل مدرسو وطلاب المدرسة من كتب "فتح باب العناية" و"سنن الترمذي" و"الشمائل المحمدية" و"حكم العطائية" و"المدخل إلى أصول الحديث على المنهج الحنفي" و"الأربعين النووي" حصلوا على "شهادات الاجازة"
عبد الناصر باباميرزاييف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
محمّد بن محمّد بن عمر الأخسيكتي الحنفي لقبه حسام الدين وكنيته أبو عبد الله. وكان فقيهًا حنفيًا ومن أئمة علوم الفروع والأصول. لا يُعرف تاريخ ولادته.
اسم "أخسيكت" ينسب إلى إحدى مدن وادي فرغانة. وهناك خلاف حول اسمه حيث يسميه البعض "أخسيكاسي" بحرف "ث" بثلاث نقاط. ومنهم أصحاب "مفتاح السعادة" و"الفوائد" الذين ذكروه بهذا الاسم في مؤلفاتهم. كما أشار العلّامة أبو محمد عبد الحق الحقاني رحمه الله في شروحه إلى هذا الاسم. لكن ياقوت الحموي يقول إن "أخسيكت" هو الاسم الصحيح لأن الحرف "ث" بثلاث نقاط غير موجود في الحروف الأعجمية.
كانت هذه المدينة تقع في ما وراء النهرعلى السهل الممتد على ضفاف نهر الشاش. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مدينة أخسيكت تقع في الوقت الحاضر في منطقة توراقورغان بمحافظة نمنغان على الضفة اليمنى لنهر سيحون في موقع أثري يُعرف باسم "أخسكت القديمة".
وقد أثبتت الأبحاث أن هناك مدينتين تعودان إلى فترات مختلفة في هذا الموقع: إحداهما أخسيكت القديمة، والأخرى "أخسي" التي ولد فيها ظهير الدين بابور. حاليًا، تُجرى حفريات أثرية في أطلال المدينة القديمة. ومن بين الاكتشافات سيوف فولاذية ووعاء نحاسي كُتبت عليه آية الكرسي. وسيوف دمشقية.
مدينة أخسيكت: مركز العلم والحرفية.
كانت مدينة أخسيكت موطنًا للعديد من العلماء البارزين في العلوم والمعرفة إلى جانب الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا شهرة واسعة في تصنيع المعادن الصلبة والناعمة. كانوا يعرفون أسرار صناعة الفولاذ. واشتهرت السيوف التي صنعوها في أسواق الشرق مثل الصين. وفي الغرب مثل أسواق دمشق مركز الخلافة.
من أبرز مؤلفات الإمام حسام الدين الأخسيكتي:
"المنتخب"، "الحسامي"، "مفتاح الأصول"، "غاية التحقيق"، "دقائق الأصول والتبيين".
كتاب "المنتخب" هو الأكثر شهرة بين مؤلفاته. وقد كُتبت عليه شروح عديدة. وقال صاحب "كشف الظنون" عن هذا الكتاب: "هذا الكتاب خالٍ من الإطناب، وفصوله مبيَّنة تمامًا. وتمت دراسة التناقضات والآراء بعمق. وقد كُتب عليه ستة عشر شرحًا". وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري: "هذا المختصر يتميز عن بقية الكتب بترتيبه المحكم وأسلوبه المنظم."
وصف حسين بن علي بن حجاج الصغناقي الإمام حسام الدين الأخسيكتي بقوله: "كان إمامًا عظيمًا في زمانه، زاهدًا، بحرًا في العلم، مجتهدًا ومثابرًا، عارفًا بدقائق المسائل، مفتيًا للخلق، مظهرًا للشريعة، وحاميًا للسنة". كما قال الإمام لكناوي: "كان الشيخ فاضلاً وإمامًا في الأصول والفروع."
توفي الإمام أبو عبد الله الأخسيكتي يوم الاثنين، 22 من ذي القعدة سنة 644 هـ، الموافق 1 أبريل 1247 م. ودفن في بخارى في مقبرة "سبعة قضاة" بجوار قاضيخان محمد بن محمد بن محمد عبدي.
كتبه: حسنباي وحيدوف، طالب بمعهد طشقند الإسلامي.