في 14 مايو من هذا العام عُقد الاجتماع المتنقل برئاسة كبير الأئمة الخطباء لمحافظة نمنكان موسى خان داملا عباس الدينوف وبمشاركة الأئمة و النواب ومتوليات في المساجد العاملة في منطقة يانكي قورغان.
تم التأكيد في الاجتماع على أن الإصلاحات الكبرى تجري اليوم في المجال الديني وأن مهمة الإمام الخطيب مهمة شريفة ومسؤولة وأن إمام اليوم يجب أن ينظر إلى العصر بحكمة. ويعمل على نفسه بانتظام ويسعى باستمرار والعمل على قضاء حوائج المؤمنين والمسلمين.
وعلى وجه الخصوص، ذكر أن الإئمة و الخطباء ونواب أئمة المساجد يجب أن يكونوا قدوة شخصية من حيث حضور العمل وأداء الواجبات الوظيفية ومراعاة قواعد اللباس والإستقبال الجيد ليوم المواطن.
وفي نفس اليوم أيضًا، قام أعضاء فريق العمل الخاص برئاسة ممثل الإدارة الدينية في محافظة نمنكان موسى خان داملا عباس الدينوف بتفقد النظافة وإدارة الوثائق وأعمال البناء والإصلاح لمساجد "عبد الله" و"بهاء الدين بيريم" و "دار السلام" و "بيشبولاق" الواقعة في منطقة يانكيقورغان و قدمت التكاليف و المهمات لحل المشاكل المطروحة.
*****
و أقيمت في المركز الثقافي الواقع في منطقة دولت آباد بمحافظة نمنكان ندوة تعليمية أخرى للمرشدات الدينيات العامات في المنطقة. وتم تقديم محاضرات حول أهمية الأسرة والقيم الوطنية والدينية والزندقة والخرافة وتصنيف المصطلحات الفقهية في الشريعة الإسلامية وحقوق وواجبات المرأة في الأسرة والعلاقة بين الحماة والكنات.
خدمة الصحافة لإدارة مسلمي أوزبكستان
وفي إشارة نادرة إلى التاريخ الإسلامي، أشاد غاندي بالخليفتين باعتبارهما مثالاً للبساطة والصدق في الحكم والإدارة.
وقد كتب غاندي هذه الكلمات في لحظة تاريخية حاسمة من تاريخ الهند، حيث بدأ قادة المؤتمر الوطني الهندي بتولّي المناصب الحكومية لأول مرة في ظل الحكم البريطاني، عقب الانتخابات التي جرت بموجب قانون حكومة الهند لعام 1935.
وفي ذلك العدد من مجلته كتب يقول:
«لا أستطيع أن أقدّم لكم مثالاً من راما تشاندرا أو كريشنا، لأنهما لا يُعتبران شخصيتين تاريخيتين. لذلك لا يسعني إلا أن أقدّم لكم اسمَي أبي بكر (رضي الله عنه) وعمر الفاروق (رضي الله عنه). فقد كانا قائدين لإمبراطورية عظيمة، ومع ذلك عاشا حياةً من الزهد والبساطة.»
(مجلة هاريجان – العدد الصادر في 27 يوليو 1937)
كان غاندي، الذي كان دائم القلق على النزاهة الأخلاقية للقادة، يحثّ أعضاء المؤتمر على ألا يغترّوا بالسلطة أو الترف، وأن يكونوا قريبين من الناس، يخدمونهم بصدق وتواضع. ولذا استشهد بسيرة الخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر (رضي الله عنهما) ليدلّ على أن القيادة الحقيقية هي خدمة الناس لا التسلّط عليهم.
كانت «هاريجان» مجلة أسبوعية أسسها غاندي سنة 1933، لتكون منبراً لحملاته الإصلاحية والاجتماعية، وخاصةً ضد نظام الطبقات (المنبوذين).
صدرت المجلة باللغة الإنجليزية، كما صدرت منها نسخ بالهندية تحت اسم «هاريجان سيوك» (Harijan Sewak)، وبالغجراتية تحت اسم «هاريجان باندهو» (Harijanbandhu)، واستمرت في الصدور حتى سنة 1955.
لم تكن هذه المرة الوحيدة التي عبّر فيها غاندي عن إعجابه بالقيم الإسلامية، فقد كان كثيراً ما يستشهد بالقرآن الكريم وأقوال النبي محمد ﷺ وسير الصحابة في خطاباته ومقالاته، ليؤكد أن الإسلام دين العدل والأمانة والتواضع، وأن القيم التي قام عليها تُعدّ نموذجاً لكلّ زعيم يسعى لخدمة شعبه بصدق وإخلاص.