يتم تنظيم الخدمات الروحية والمعرفية والطبية على مستوى عالٍ لحجاج بلادنا لتحقيق الركن الخامس من ديننا على أكمل وجه كل عام
وهناك حاجة ملحة لتقديم الخدمات الطبية لمجموعات الحجاج الذين يأتون من مسافات بعيدة إلى الأرض المباركة ذات المناخ الجاف والحار. لأنه إذا لم تكن هناك صحة فلن تكون هناك راحة في العبادة. ويؤثر المرض على الوقت الثمين الذي يقضيه في الأرض المقدسة. وعلى هذا فمن خلال الاهتمام بصحة الحجاج يتم مساعدتهم على أداء فريضة الحج بشكل جميل ورائع
والحجاج مسؤولون بالدرجة الأولى عن صحتهم وحيويتهم وقدرتهم على التحمل وكذلك البعثة الطبية. ولذلك يرافق 50 طبيبًا من المستوى العالي لخمسة عشرة 15000 حاج بأمر من حكومتنا لمراقبة صحتهم باستمرار. ويتم تعيين الأطباء لكل رحلة وسيتلقون المعلومات حول صحة حجاجنا حتى وصولهم إلى الوطن الأم
والكوادر الطبية في خدمة الحجاج على مدار الساعة. ويفحص صحتهم كل يوم ويقدم لهم المساعدة والنصائح والأدوية اللازمة. وفي حالة الحاجة يذهبون إلى غرفة الحاج ويقدمون المساعدة
ويضم فريق الأطباء المتخصصين مثل طبيب القلب وأخصائي الإنعاش وأخصائي الرضوح وأخصائي الأوبئة وطبيب التخدير وطبيب الأسنان وأخصائي الأنف والأذن والحنجرة وأخصائي الغدد الصماء والجراح وأخصائي المسالك البولية وطبيب أمراض النساء والتوليد. ومن بينهم 5 حاصلون على درجة دكتوراه في العلوم، و3 منهم على درجة أستاذ و7 على درجة دكتوراه في العلوم
يعمل هؤلاء العاملون الطبيون في سبعة 7 فنادق يقيم فيها حجاجنا في مكة المكرمة و ثلاثة منها لديها مرافق منفصلة للمرضى الداخليين للرجال والنساء، وتم إنشاء أربعة مراكز طبية وأربعة سيارات إسعاف في الخدمة. ويتم توفيرالغرف والمعدات خدمة منفصلة لبعض الطرق. وعلى سبيل المثال في غرفة طبيب الأسنان يتم تجهيز جميع الظروف لعلاج الأسنان والحشو ولصق الأسنان المكسورة والمزاحة وإظهار الجراحة وخلع الأسنان. وحتى أن بعض المعدات يتم تعقيمها وتسليمها في صناديق خاصة ذات مدة صلاحية تتراوح من شهر إلى ثلاثة أشهر
ويمكن علاج ما مجموعه ثمانون 80 مريضًا في نفس الوقت في مراكز الخدمة الطبية هذه. ولديهم أيضًا المعدات اللازمة للعلاج وجميع مرافق الرعاية الطبية الطارئة. وعلى وجه الخصوص، تم جلب ما يكفي من الأدوية من بلادنا لتقديم الإسعافات الأولية لجميع أنواع الأمراض
ومن الجدير بالذكر أن هذه المراكز الطبية تقدم خدماتها في خيام في أودية منى وعرفات ومزدلفة، حيث يتم أداء أركان الحج الأساسية وفي السنوات الماضية أعربت وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية عن تقديرها الكبير لأنشطة المراكز الطبية في مكة والمدينة، التي تم إنشاؤها لحجاج أوزبكستان، وحصلت المجموعة الطبية الأوزبكية على الجوائز الواجبة في مناسبات مرموقة. وهذا تقدير كبير لعمل فريق الأطباء في أوزبكستان
ونعرض هنا توصيات أطبائنا المؤهلين فيما يتعلق بالرعاية الصحية للحجاج
- التطعيم بالأدوية ضد الأمراض البكتيرية والفيروسية أثناء الاستعداد للحج
- التوزيع المعتدل للحج والعبادة والراحة وأنماط النوم من أجل منع ارتفاع الضغط البدني والعاطفي؛
- الامتناع عن شرب الماء البارد عند الشعور بالحرارة أو التعرق؛
- الاستخدام السليم للثلاجات في المناطق السكنية، وخاصة غرف التبريد في حالة عدم تواجد أحد، وتجنب القفازات عند استخدام الثلاجات؛
- تجنب التجمع بأعداد كبيرة في غرف مغلقة، ولا تبقى تحت أشعة الشمس المباشرة لفترة طويلة، واستخدم المظلة؛
- اتباع نظام غذائي وتناول الأطعمة السائلة ومنتجات الألبان والخضروات؛
- استشارة الطبيب المعالج قبل الحج، وتناول الأدوية الموصوفة لأصحاب الأمراض المزمنة
- جب على النساء المصابات بأمراض نسائية تجنب الإجهاد الجسدي والعقلي واستشارة طبيب أمراض النساء
- جهيز بطانيات أو شراشف للتغطية ليلاً بسبب انخفاض درجات الحرارة، ويكون الهواء رطباً ومغبراً في منى ومزدلفة
إن عمل الأطباء على مدار الساعة خلال موسم الحج هو مثال على التفاني الحقيقي. إنهم يحشدون كل قوتهم وعملهم من أجل صحة الحجاج وببطولة حقيقية يشفون آلام المرضى
جزى الله خيراً للأطباء على إخلاصهم في مهنتهم

خدمة الصحافة لإدارة مسلمي اوزبكستان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
محمّد بن محمّد بن عمر الأخسيكتي الحنفي لقبه حسام الدين وكنيته أبو عبد الله. وكان فقيهًا حنفيًا ومن أئمة علوم الفروع والأصول. لا يُعرف تاريخ ولادته.
اسم "أخسيكت" ينسب إلى إحدى مدن وادي فرغانة. وهناك خلاف حول اسمه حيث يسميه البعض "أخسيكاسي" بحرف "ث" بثلاث نقاط. ومنهم أصحاب "مفتاح السعادة" و"الفوائد" الذين ذكروه بهذا الاسم في مؤلفاتهم. كما أشار العلّامة أبو محمد عبد الحق الحقاني رحمه الله في شروحه إلى هذا الاسم. لكن ياقوت الحموي يقول إن "أخسيكت" هو الاسم الصحيح لأن الحرف "ث" بثلاث نقاط غير موجود في الحروف الأعجمية.
كانت هذه المدينة تقع في ما وراء النهرعلى السهل الممتد على ضفاف نهر الشاش. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مدينة أخسيكت تقع في الوقت الحاضر في منطقة توراقورغان بمحافظة نمنغان على الضفة اليمنى لنهر سيحون في موقع أثري يُعرف باسم "أخسكت القديمة".
وقد أثبتت الأبحاث أن هناك مدينتين تعودان إلى فترات مختلفة في هذا الموقع: إحداهما أخسيكت القديمة، والأخرى "أخسي" التي ولد فيها ظهير الدين بابور. حاليًا، تُجرى حفريات أثرية في أطلال المدينة القديمة. ومن بين الاكتشافات سيوف فولاذية ووعاء نحاسي كُتبت عليه آية الكرسي. وسيوف دمشقية.
مدينة أخسيكت: مركز العلم والحرفية.
كانت مدينة أخسيكت موطنًا للعديد من العلماء البارزين في العلوم والمعرفة إلى جانب الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا شهرة واسعة في تصنيع المعادن الصلبة والناعمة. كانوا يعرفون أسرار صناعة الفولاذ. واشتهرت السيوف التي صنعوها في أسواق الشرق مثل الصين. وفي الغرب مثل أسواق دمشق مركز الخلافة.
من أبرز مؤلفات الإمام حسام الدين الأخسيكتي:
"المنتخب"، "الحسامي"، "مفتاح الأصول"، "غاية التحقيق"، "دقائق الأصول والتبيين".
كتاب "المنتخب" هو الأكثر شهرة بين مؤلفاته. وقد كُتبت عليه شروح عديدة. وقال صاحب "كشف الظنون" عن هذا الكتاب: "هذا الكتاب خالٍ من الإطناب، وفصوله مبيَّنة تمامًا. وتمت دراسة التناقضات والآراء بعمق. وقد كُتب عليه ستة عشر شرحًا". وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري: "هذا المختصر يتميز عن بقية الكتب بترتيبه المحكم وأسلوبه المنظم."
وصف حسين بن علي بن حجاج الصغناقي الإمام حسام الدين الأخسيكتي بقوله: "كان إمامًا عظيمًا في زمانه، زاهدًا، بحرًا في العلم، مجتهدًا ومثابرًا، عارفًا بدقائق المسائل، مفتيًا للخلق، مظهرًا للشريعة، وحاميًا للسنة". كما قال الإمام لكناوي: "كان الشيخ فاضلاً وإمامًا في الأصول والفروع."
توفي الإمام أبو عبد الله الأخسيكتي يوم الاثنين، 22 من ذي القعدة سنة 644 هـ، الموافق 1 أبريل 1247 م. ودفن في بخارى في مقبرة "سبعة قضاة" بجوار قاضيخان محمد بن محمد بن محمد عبدي.
كتبه: حسنباي وحيدوف، طالب بمعهد طشقند الإسلامي.