بتراثها الثقافي الغني ومواقعها التاريخية ومناظرها الطبيعية الخلابة، ملتزمة بالنهوض بقطاع السياحة لديها. وتهدف استراتيجية "أوزبكستان – 2030" إلى زيادة عدد السياح من خلال خلق الظروف المواتية للسياحة الدولية والمحلية.
حققت أوزبكستان 98% من أعداد السائحين الأجانب قبل الوباء. وفي عام 2019، استقبلت البلاد 6.748 مليون سائح أجنبي، وبحلول عام 2023، وصل هذا الرقم إلى 6.626 مليون، مما يدل على الانتعاش السريع.
ولجذب المزيد من السياح الأجانب، نفذت أوزبكستان العديد من التدابير العملية مثل تبسيط نظام التأشيرات، وتطوير طرق سياحية جديدة، والاستثمار في المشاريع ذات الصلة، واستضافة الأحداث الهامة. على سبيل المثال، في عام 2023، تم تنفيذ ما مجموعه 508 مشاريع بقيمة 9.5 تريليون سوم، مما أدى إلى خلق 9492 فرصة عمل جديدة. وتم إطلاق 183 فندقاً جديداً و232 نزلاً، ليصل إجمالي عدد مرافق الإقامة إلى 5526 منشأة. بالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء 452 دار ضيافة عائلية ليصل العدد الإجمالي إلى 3458. ونتيجة لافتتاح 810 منظمات سياحية ووكالات سفر جديدة، ارتفع العدد الإجمالي لهذه الهيئات إلى 2649.
وفي الفترة من 2017 إلى 2023، ارتفع عدد السياح الأجانب الذين يزورون أوزبكستان بشكل ملحوظ. على وجه التحديد، في عام 2017، زار البلاد 2.7 مليون شخص، بينما في عام 2023، ارتفع هذا الرقم إلى 6.6 مليون، وهو ما يزيد 2.5 مرة عما كان عليه في عام 2017 و1.3 مرة أكثر مما كان عليه في عام 2022.
وزاد عدد السياح من اليابان خمسة أضعاف في عام 2023، في حين زاد عدد السياح من الهند وإيطاليا بنسبة 3.5 مرة، ومن الولايات المتحدة الأمريكية بمقدار الضعف. في عام 2023، جاء 80.7% من السياح الأجانب من الدول المجاورة، و11.5% من دول رابطة الدول المستقلة الأخرى، و7.8% من دول أخرى. وارتفع متوسط مدة إقامة السائح إلى 4-5 أيام، وهو ما يعادل 1.5 مرة أكثر مما كان عليه في عام 2022 (3 أيام). يشير هذا إلى أنه تم تهيئة جميع الظروف اللازمة لإقامة مريحة للسياح في البلاد.
كما تتطور السياحة الداخلية بسرعة. في إطار حملة "السفر حول أوزبكستان!" خلال البرنامج، سافر 15 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد، وقاموا بـ 21 مليون زيارة إلى مناطق مختلفة. وفي إطار الدعم الاجتماعي، تم إرسال 1100 شخص من ذوي الإعاقة و570 ألف شاب في رحلات.
وفي عام 2023، بلغت صادرات الخدمات السياحية 2.1435 مليار دولار، أي أكثر بـ 1.3 مرة عما كانت عليه في عام 2022. بالإضافة إلى ذلك، تم خلق حوالي 70 ألف فرصة عمل جديدة في قطاع السياحة والقطاعات المرتبطة به. ويشير ذلك إلى تهيئة جميع الظروف اللازمة للسياح في البلاد، مما يساهم في النمو الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة,.
كما يساعد تطوير السياحة الدولة على تحقيق مراكز عالية في التصنيف العالمي. على سبيل المثال، في مؤشر السفر الإسلامي العالمي (GMTI-2023)، احتلت أوزبكستان المرتبة 13 من بين 140 دولة في تصنيف سياحة الحج الدولية. في حفل توزيع جوائز الحلال في السفر لعام 2023، حصلت مدينة خيوة على جائزة "أفضل وجهة سياحية للتراث الإسلامي لهذا العام".
خدمة الصحافة لإدارة مسلمي أوزبكستان.
يُجرى حاليًا بحثٌ كوديكولوجي (دراسة المخطوطات) على مصحف عثمان رضي الله عنه المحفوظ في مكتبة إدارة مسلمي أوزبكستان.
ويشارك في هذا البحث نخبة من العلماء والمتخصصين، من بينهم الشيخ عليجان قاري فيض الله، رئيس قسم "تعليم القرآن والتجويد"، وكمال الدين محكموف، رئيس قسم المكتبة، وجاهنجير قاري نعمتوف، رئيس قسم "علوم القرآن" في المعهد الإسلامي بطشقند.
وأكد الشيخ عليجان قاري فيض الله على ضرورة مراعاة الأمانة والدقة في دراسة ونسخ خط المصحف الشريف، مشيرًا إلى القواعد الدقيقة المتعلقة بالكتابة والقراءات، والمستندة إلى الخط الأصلي لمصحف عثمان رضي الله عنه المحفوظ في متحف ومدرسة "موي مبارك" في طشقند.
ويُعد النسق الإلكتروني للأصل العثماني للمصحف محورًا أساسيًا لهذا البحث، حيث يُعَدُّ النص النقدي للمصحف اعتمادًا على النسخ القديمة المحفوظة في تركيا والمملكة المتحدة.
ويتم كتابة كل سطر بعناية فائقة، مع تمييز أرقام الآيات والأسطر باللون الأحمر، كما تُدوَّن الملاحظات والتعليقات العلمية على الهامش لتوضيح الاختلافات التي ظهرت في النسخة المنسوخة في القرن التاسع عشر.
وبدعم من صندوق تطوير الثقافة والفنون في أوزبكستان، تم وضع خطة لترميم المصحف الشريف على مراحل، بمشاركة خبراء محليين ودوليين، من بينهم الدكتورة كريستين روز من جامعة كامبريدج، والمُرممان الفرنسيان أشيل ديليو وكورالي بربيه، والسيدة نيل بايدار، مديرة ورشة المخطوطات والأرشيف في إسطنبول، وذلك بهدف الحفاظ على هذا الإرث القرآني العظيم للأجيال القادمة.
إدارة مسلمي أوزبكستان – قسم الإعلام