أقيمت في محافظة نمنكان وبمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لاستقلال بلادنا وبمشاركة الحجاج الذين أدوا عبادة الحج المبارك في هذا العام الندوة التدريبية حول أساليب الدعاية تحت شعار "سنصبح من محبي أوزبكستان الجديدة وسنصبح مروجين للروحانية!".
وشارك في الندوة نائب حاكم محافظة نمنكان جمشيد حاتموف ورئيس الأئمة والخطباء في محافظة نمنكان موسى خان عباس الدينوف والأئمة ونشطاء الأحياء والحجاج الأباء والامهات المحترمين.
وتحدث المسؤولون الذين القوا كلماتهم في هذا الحدث عن الإصلاحات التي تم تنفيذها في بلادنا في السنوات الأخيرة وخاصة التغييرات في المجال الديني والتعليمي وكان من المسلم به أن عدد حجاجنا يتزايد سنة بعد سنة. ولوحظ هذا العام أن رئيس الدولة تلقى المعلومات من الحجاج وأعرب عن أمله في أن يكونوا من دعاة الأخلاق بعد عودتهم إلى البلاد وأن يكونوا قدوة للجميع.
وفي إطار هذه المبادرة النبيلة تمت مناقشة الفعاليات المتعلقة لتعزيزالمعنوية التي نظمها من قبل الأئمة والحجاج تحت شعار "سنصبح من محبي أوزبكستان الجديدة ونصبح دعاة روحانيين". وتم تلخيص العمل المنجزأجري تنفيذه في المحافظة حتى الآن.
كما تم خلال الندوة تقديم عرض الكتيب تحت العنوان "الفدائي لأوزبكستان الجديد" الذي أصبح ضروريا لمواصلة أنشطة الحجاج. ويحتوي هذا الكتيب على توصيات ونصائح هامة لحجاجنا وتحليل لما يحدث في الأسر والأحياء والمعلومات عن التغيرات التي تحدث على الصعيد الديني والمعرفي. كما يتم تقديم المقالات عن الموضوعات الهامة الحالية مثل تعليم الشباب و الأحكام و الجريمة وحماية الأطفال من الأفكارالسلبية الخاطئة.
وتم التأكيد في الندوة على أن هذا الكتيب سيكون مساعدًا وثيقًا لحجاجنا وأن اتباع تعليماته سيكون مفيدًا لمجتمعنا.
وفي نهاية الحفل أجاب المسؤولون على كافة أسئلة آباء وأمهات الحجاج وتمنوا لهم التوفيق في مسيرتهم المستقبلية.
خدمة الصحافةلإدارة مسلمي أوزبكستان.
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.