سْمِ ٱللَّٰهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
بسم الله الرحمن الرحيم
انعقد في الفترة من 23 إلى 26 أغسطس من العام الجاري في مدينتي طشقند وسمرقند وبالتعاون مع مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان والجمعية العالمية لدراسة وحفظ ونشر التراث الثقافي لأوزبكستان (WOSCU) المؤتمر الدولي الثامن "تراث العظماء" "الأجداد - مؤسسة عصر النهضة الثالث."
ومستشار الرئيس خ. سلطانوف قرأ كلمة التهاني لفخامة الرئيس للمشاركين في المؤتمروفي كلمة الرئيس تم إيلاء اهتمام خاص لأنشطة الجمعية العالمية لحفظ ودراسة ونشر التراث الثقافي لأوزبكستان. وعلى وجه الخصوص، تمت الإشارة إلى أنه في إطار مشروع "التراث الثقافي لأوزبكستان في المجموعات العالمية" تم نشر 70 مجلدا من الكتب والألبومات وتسليمها إلى أشهر المكتبات والجامعات والمتاحف في بلادنا وخارجها.
وشارك في هذا الحدث الدولي قادة المنظمات الحكومية والعامة وحوالي 200 عالم من 35 دولة ومسؤولي المتاحف والمكتبات وممثلي المنظمات الدولية والأجنبية وأكثر من مائة طبيب علوم وأساتذة وباحثين من جمهوريتنا و من بين قيادة شارك في الاحتفالية رئاسة إدارة مسلمي أوزبكستان وكبار أئمة في جمهورية قاراقالباغستان ومدينة طشقند والمحافظات.
الهدف الرئيسي لهذا المؤتمر الثقافي الدولي هو إثراء صندوق مكتبات ومتاحف الحضارة الإسلامية ومتاحف الإمام البخاري وفقا للمعايير الدولية استنادا إلى متطلبات اليوم ومواصلة توسيع أنشطة المركز.
وقام المشاركون في المؤتمر أمس بزيارة مركز الحضارة الإسلامية وشاركوا في الأعمال الإبداعية هناك وعرض مشروع "مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان". وتعرف على معرض المشاريع ونموذج المعرض الخاص بالمركز.
وبعد الظهر وصلوا ضيوف المؤتمر إلى مدينة سمرقند وبمبادرة من رئيس الجمهورية شوكت ميرضيائيف قاموا بتفقد أعمال البناء الجاري تنفيذها في مجمع الإمام البخاري، مفكر العالم الإسلامي الكبير والملقب بسلطان علم الحديث.
وفي نهاية هذه الفعالية إنقسم الخبراء إلى سبعة فروع وناقشوا المشاريع المقدمة في معارض مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ومتاحف الإمام البخاري.
ويتضمن جدول أعمال المؤتمر قضايا مثل الدراسة الواسعة ونشر التراث الثقافي والعلمي الغني لأوزبكستان على أساس أنشطة كبار علماء النهضة الشرقية، وإثراء معرض متحف مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان و تجديده بمحتوى جديد. وفي الوقت نفسه ناقش العلماء والخبراء المشهورون عالميًا مفهوم وأنشطة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان والمشاريع التي تنفذها (WOSCU).
الخدمة الصحفية لإدارة مسلمي أوزبكستان.
وفي إشارة نادرة إلى التاريخ الإسلامي، أشاد غاندي بالخليفتين باعتبارهما مثالاً للبساطة والصدق في الحكم والإدارة.
وقد كتب غاندي هذه الكلمات في لحظة تاريخية حاسمة من تاريخ الهند، حيث بدأ قادة المؤتمر الوطني الهندي بتولّي المناصب الحكومية لأول مرة في ظل الحكم البريطاني، عقب الانتخابات التي جرت بموجب قانون حكومة الهند لعام 1935.
وفي ذلك العدد من مجلته كتب يقول:
«لا أستطيع أن أقدّم لكم مثالاً من راما تشاندرا أو كريشنا، لأنهما لا يُعتبران شخصيتين تاريخيتين. لذلك لا يسعني إلا أن أقدّم لكم اسمَي أبي بكر (رضي الله عنه) وعمر الفاروق (رضي الله عنه). فقد كانا قائدين لإمبراطورية عظيمة، ومع ذلك عاشا حياةً من الزهد والبساطة.»
(مجلة هاريجان – العدد الصادر في 27 يوليو 1937)
كان غاندي، الذي كان دائم القلق على النزاهة الأخلاقية للقادة، يحثّ أعضاء المؤتمر على ألا يغترّوا بالسلطة أو الترف، وأن يكونوا قريبين من الناس، يخدمونهم بصدق وتواضع. ولذا استشهد بسيرة الخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر (رضي الله عنهما) ليدلّ على أن القيادة الحقيقية هي خدمة الناس لا التسلّط عليهم.
كانت «هاريجان» مجلة أسبوعية أسسها غاندي سنة 1933، لتكون منبراً لحملاته الإصلاحية والاجتماعية، وخاصةً ضد نظام الطبقات (المنبوذين).
صدرت المجلة باللغة الإنجليزية، كما صدرت منها نسخ بالهندية تحت اسم «هاريجان سيوك» (Harijan Sewak)، وبالغجراتية تحت اسم «هاريجان باندهو» (Harijanbandhu)، واستمرت في الصدور حتى سنة 1955.
لم تكن هذه المرة الوحيدة التي عبّر فيها غاندي عن إعجابه بالقيم الإسلامية، فقد كان كثيراً ما يستشهد بالقرآن الكريم وأقوال النبي محمد ﷺ وسير الصحابة في خطاباته ومقالاته، ليؤكد أن الإسلام دين العدل والأمانة والتواضع، وأن القيم التي قام عليها تُعدّ نموذجاً لكلّ زعيم يسعى لخدمة شعبه بصدق وإخلاص.