بدأ اليوم، 9 سبتمبرالعام الدراسي الجديد في المؤسسات التعليمية الإسلامية الخاصة العليا والثانوية التابعة لإدارة مسلمي أوزبكستان.
وفي هذا الصدد، اليوم في جميع المؤسسات التعليمية الدينية في بلادنا، بمناسبة الذكرى 33 لاستقلال بلادنا وبداية العام الدراسي 2024-2025، أقيمت الفعاليات تحت شعار "إذا كنا متحدين - فنحن أمة واحدة، إذا نحن متحدون – وطن واحد!".
وفي الحفل الذي أقيم في المعهد الإسلامي العالي بإسم الإمام البخاري في طشقند ألقى مظفر كاملوف مستشار رئيس جمهورية أوزبكستان للشؤون الدينية والعلاقات بين الأمم و رئيس إدارة مسلمي أوزبكستا والمفتي الشيخ نورالدين خالقظر ونائب رئيس الإدارة الدينية ومدير هذا المعهد الأستاذ محمدعالم داملا محمد صديقوف الكلمة و بالإضافة إلى ممثلي الزعماء الدينيين والمدرسين والطلاب شارك في هذه الاحتفالية.
بدأ الحفل بتلاوة القرآن الكريم والأدعية الخيرية والنشيد الوطني.
وفي بداية اللقاء تحدث مستشار الرئيس مظفر كاملوف وهنأ الجميع بالذكرى الثالثة والثلاثين لاستقلالنا وبداية العام الدراسي الجديد. وذكر في كلمته أيضًا أنه في بلادنا وتحت قيادة رئيسنا يتم تنفيذ إصلاحات واسعة النطاق في المجال الديني والتعليمي وكذلك في جميع المجالات وهو ما يمكن رؤيته من خلال عدد من الأخبار و البشرى السارة حول التعليم الديني.
وتحدث سماحة المفتي وقال: "إن مجال التعليم في بلادنا يحظى باهتمام كبير ولا سيما أنه تم في هذا العام افتتاح درجة الماجستير في معهد طشقند الإسلامي لتدريب الكوادر المؤهلة في المجال الديني ومشاركة طلابها الأوائل في هذا الحدث وزيادة عدد مؤسسات التعليم الديني العالي بالواحدة المؤسسة الأخرى في محافظة سرخاندريا. وأشار بشكل خاص إلى أن المعهد الإسلامي بإسم الإمام الترمذي بدأ العمل في المحافظة مما سبب سعادة لكل مؤمن ومسلم في بلادنا.
وعلى حد تعبير سماحة الشيخ نورالدين خالق نظر فإن إدارة مسلمي أوزبكستان ستعمل على تحسين أنشطة المؤسسات التعليمية الدينية في المستقبل وعلى وجه الخصوص زيادة رواتب الأساتذة والمدرسين وليس زيادة أموال العقود للطلاب بقدرما وشدد على أن ديننا باستخدامه بفعالية يجب أن يسعى جاهداً للمساهمة في تنمية بلدنا.
وتم في نهاية الحفل الأدعية الخيرية سائلين المولى عز وجل أن ينعم بلدنا بالسلام والازدهار واستمراراستقلالنا. ونجاح العام الدراسي الجديد.
أقيمت مثل هذه المناسبات الاحتفالية في جميع المؤسسات التعليمية الدينية الخاصة العليا والثانوية في بلدنا.
خدمة الصحافة لإدارة مسلمي أوزبكستان.
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.