إن الانعكاس العملي للأعمال الجيدة التي تم إنجازها في مجال الدين والتعليم في بلادنا في السنوات الأخيرة يمكن رؤيته بوضوح في أمثلة المساجد والمدارس التي تم افتتاحها حديثًا ودورات تدريب "القرآن الكريم والتجويد" وإلغاء الحصة المحددة للعمرة وزيادة حصة الحج والعديد من الإصلاحات الأخرى.
وهكذا يزداد تنوير شعبنا ويرتفع مستواه ويدرك جيداً تعاليم ديننا الحنيف النقية. وهذا يتطلب من أئمتنا أن يزودوا خبراتهم العلمية ويبحثوا ويقرأوا الكثير من الكتب ويعيشوا في تناغم مع العصر.
ومن الطبيعي في هذه العملية أن تكون لمسابقة "إمام العام" التي ينظمها إدارة مسلمي أوزبكستان سنويا تقليديا تكسب أهمية كبيرة في زيادة مستوى معرفة الأئمة وخبراتهم وتعزيز مهاراتهم وخلق مجتمع إسلامي بيئة تنافسية صحية بينهم.
أقيمت اليوم مرحلة طشقند من مسابقة "إمام العام-2024" في قاعة المجالس بمسجد "الشيخ زين الدين" في مدينة طشقند.
حضرالحفل كبيرالائمة والخطباء لمدينة طشقند عبد القهار داملا يونسوف والأئمة والمدرسون المشهورون وأعضاء لجنة التحكيم والأئمة الذين فازوا بمراحل المسابقة على مستوى المناطق بمدينة طشقند.
افتتح الحفل الذي بدأ بتلاوة القرآن الكريم كبيرالائمة والخطباء لمدينة طشقند عبد القهار داملا يونسوف.
وتم تقييم أداء المشاركين من قبل لجنة التحكيم. وبحسب النتائج النهائية فقد تم إعلان الفائزين في مرحلة مدينة طشقند من مسابقة "إمام العام – 2024" :
المركز الأول: بختيار داملا ستاروف، الإمام والخطيب مسجد "الفردوس"، منطقة شيهان طهور؛
المركز الثاني: محيي الدين داملا نعمان جانوف، الإمام والخطيب مسجد "أحمدجان قاري"، منطقة المازار؛
حصل المركز الثالث الإمامان وهما:
وفي نهاية الحفل، تم منح الفائزين شهادات وهدايا تذكارية من إدارة مسلمي أوزبكستان.
والفائز في مرحلة مدينة طشقند من مسابقة "إمام العام - 2024" سيشارك في مرحلة الجمهورية من المسابقة.
ونود أن ننتهز هذه الفرصة لندعو الله أن يوفق ممثلنا الحائز على المركز الأول في مرحلة الجمهورية من المسابقة.
خدمة الصحافة للمكتب التمثيلي لمدينة طشقند التابع لإدارة مسلمي اوزبكستان.
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.