عُقد في 12 سبتمبر من هذا العام في منطقة سرخاندريا مؤتمر علمي عملي جمهوري مخصص حول الموضوع "التراث العلمي والروحي لعلماء الترميزي: الماضي والحاضر".
شارك أكثر من 60 من علماء الدين المعروفين في بلادنا وعلماء الإسلام والتاريخ والمتخصصين في هذا المجال حضوريا وعبر الإنترنت في المؤتمر الذي تم تنظيمه في إطار تنفيذ قرار الرئيس الصادر في 15 أغسطس من هذا العام "في الاحتفال الواسع بالذكرى الـ 1200 لميلاد الإمام الترمذي".
وقد تم تنظيم هذا المؤتمر بالتعاون مع إدارة مسلمي أوزبكستان ولجنة الشؤون الدينية وجامعة ترمذ الحكومية ومركز الإمام الترمذي الدولي للبحوث.
خلال حفل الافتتاح لوحظ أنه في السنوات التالية سيتم إيلاء اهتمام خاص للبحث وتعزيز حياة وعمل علمائنا العظماء على أساس علمي وغرس تراثهم الذي لا يقدر بثمن في وعي جيل الشباب. ولوحظ أن مركز الإمام الترمذي العالمي للبحث العلمي الذي أنشئ بمبادرة مباشرة من رئيس دولتنا يخدم هذه الأهداف الطموحة.
وشارك في المؤتمر الأستاذ المشارك في جامعة ترمذ الحكومية والباحث الأول في مركز الإمام الترمذي الدولي للبحوث العلمية والمرشح للعلوم التاريخية جلال الدين ميرزايوف ونائب رئيس الأكاديمية الإسلامية الدولية في أوزبكستان والدكتوراه في فقه اللغة والبروفيسور زاهد جان إسلاموف و رئيس قسم العلوم التاريخية بمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ميرزا كينجابيك و رئيس قسم بمركز الإمام البخاري للبحث العلمي الدولي و دكتوراه في الفلسفة في التاريخ شكرالله عمروف ومدير المؤسسة "الإمام الترمذي" التعليمية الإسلامية الثانوية كمال إسلاموف و العلماء البارزين الآخرين و ألقى كلمتهم.
وفي هذا المؤتمر ألقيت حوالي 20 محاضرة شيقة ك"التراث العلمي لعلماء الترمذي في الصنادق العالم" و "الاستفادة من آراء واستنتاجات الإمام البخاري في مصنف الإمام الترمذي "سنن الترمذي" و "إصلاحات مستمرة في دراسة تراث علماء الترمذي: النتائج والآفاق" و " مرحلة التطور الجديد في علم دراسات الحديث في أوزبكستان الجديدة".
وناقش المؤتمر العلمي العملي بعمق دور وأهمية التراث العلمي والروحي لعلماء الترمذي في الفترة الحالية. وقدم اقتراحات وتوصيات بشأن الترويج لأعمالهم على نطاق واسع وزيادة رغبة القراء الشباب في القراءة .
https://t.me/termiziylar_uz
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.