يعقد في ترمذ المؤتمر العلمي والعملي الدولي مخصص حول موضوع "دور التراث العلمي للإمام الترمذي في الحضارة الإسلامية".
بدأ المؤتمر بتلاوة القرآن الكريم.
وقرأ مستشار الرئيس خير الدين سلطانوف تحيات و تهنئة رئيس دولتنا للمشاركين في المؤتمر.
تم تنظيم هذا الحدث المرموق كجزء من تنفيذ قرار الرئيس الصادر في 15 أغسطس 2024 " في الاحتفال الواسع بالذكرى الـ 1200 لميلاد الإمام الترمذي" من قبل لجنة الشؤون الدينية لجمهورية أوزبكستان، محافظة سرخاندريا الحكومة، إدارة مسلمي أوزبكستان، وزارة الخارجية، وزارة التعليم العالي والعلوم والابتكار، ويقام بالتعاون مع مركز الإمام الترمذي العالمي للبحوث والأكاديمية الإسلامية الدولية في أوزبكستان.
ويشارك في المؤتمر الذي يستمر يومين رجال الدين والعلماء بالمؤسسات التعليمية المرموقة ومفتيون وعلماء مشهورون من حوالي عشر دول حول العالم.
سيتم في الجلسة العامة للمؤتمر تبادل الخبرات حول تطوير الأنشطة والأساليب الترويجية التي تهدف إلى نقل التراث العلمي لعلماء الإمام الترمذي و إلى عامة الناس بما يتوافق مع متطلبات العصروالاستخدام الواسع النطاق أساليب ووسائل جديدة للترويج. وتم تلخيص نتائج الدراسات المخصصة لدراسة التراث الديني والروحي ذي الأهمية العالمية لعلماء الإمام الترمذي والعلماء في الترمذ الذين قدموا مساهمة كبيرة في تطوير الدين الإسلامي وتطوير الحضارة الإسلامية والمهام التي تكتسب ليتم تحديد مدى أهميتها في المرحلة التالية لتوحيد أنشطة العلماء الإسلاميين والمنظمات الدينية والبحثية العلمية ضد التيارات التي تحاول تسميم عقول الشباب ونظرتهم للعالم من خلال إساءة تفسير الأفكار والأهداف الأصلية للدين الإسلامي الحنيف وتفسيرها لأغراض تدميرية يتم الاهتمام بـ قضايا تثقيفهم بروح الولاء للقيم القديمة.
وفي اجتماعات فرع المؤتمر سيتم سماع ومناقشة المحاضرات المثيرة للاهتمام حول العديد من المواضيع مثل مدرسة الترمذي للحديث حياة الإمام الترمذي وتراثه العلمي، دور الإمام الترمذي في تطوير علم الحديث، الجوانب الفريدة من مؤلفات الإمام الترمذي "سنني الترمذي"، الحياة والتراث العلمي للحكيم الترمذي، دور الحكيم الترمذي في علم الحديث.
وفي ختام الفعالية ستعقد مائدة مستديرة علمية في جامعة ترمذ الحكومية حول موضوع "التراث العلمي للإمام الترمذي: انطباعات المؤتمر والخطط المستقبلية".
ومن المقرر أيضًا أن يقوم المشاركون في المؤتمر الدولي بزيارة مجمعات الحكيم الترمذي الواقعة في ناحية ترمذ، والإمام الترمذي الواقعة في ناحية شيراباد وغيرها من الأماكن المقدسة.
خلمومين ممترئيموف،
مراسل وكالة الأنباء الأوزبكية.
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.