تم في 23 يناير من هذا العام عقد الاجتماع الدوري الميداني ضمن إطار المبادرات التوجيهية التي أطلقها رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان، المفتي الشيخ نورالدين خالق نظر.
خلال اجتماع مجلس العلماء تحت شعار "سنصبح مخلصين لأوزبكستان الجديدة ومروجين للمعنويات". وقد انعقد هذا الاجتماع النموذجي في منطقة بيشكيو التابعة لولاية بخارى برئاسة كبير الأئمة والخطباء ببخارى جابر داملا إيلوف. وشارك في الاجتماع أئمة المساجد و نواب الأئمة وعلماء الأحياء والمسؤولون المحليون والمسنون من الرجال والنساء في المنطقة. وتم التأكيد بشكل خاص على أهمية تربية الشباب في الأحياء وتعزيز اهتمامهم بالعلم والمعرفة.
بعد الاجتماع زار الأئمة بثمانية مساجد وممثلون عن الأحياء 37 حيًا، حيث تفقدوا أحوال أكثر من 80 أسرة. وشملت الزيارات على سبيل المثال، تكريم إبراهم بابا طاهروف، أحد أبطال العمل البالغ من العمر 100 عام والمقيم في حي "صدر". كما زاروا بارشينوي أويزوفا، وهي من ذوي الإعاقة في المجموعة الأولى ورائدة أعمال تقطن في حي "الاستقلال" إلى جانب أشخاص آخرين بحاجة إلى الدعم الاجتماعي حيث تم تقديم المساعدات المادية بالتعاون مع الرعاة.
كما زار المشاركون روضة الأطفال "مختاباي" التي تتسع لـ130 طفلًا وتم بناؤها وفق مشاريع حديثة حيث قضوا وقتًا مع الأطفال وأدخلوا البهجة على قلوبهم.
وتم في مستشفى "TJS MED" الواقع في حي "السوق الجديد" الاطمئنان على صحة المرضى وتقديم مساعدات مالية لتكاليف العلاج والأدوية.
وفي فترة ما بعد الظهرأدى كبير الأئمة بالولاية جابر داملا إيلوف صلاة الظهر في مسجد "خواجة روشناي" بينما أدى أئمة المساجد الآخرون الصلاة في المساجد المخصصة لهم. بعد الصلاة، ألقوا خطبًا تناولت المواضيع الهامة ودعوا لأجل خير الأمة والشعب.
خدمة الصحافة لممثلية إدارة مسلمي أوزبكستان في ولاية بخارى.
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.